حقيقة منع تسمية المواليد باسم “ميسي” في الأرجنتين: قانون قديم وأرقام صادمة
رغم المكانة الأسطورية التي يحظى بها ليونيل ميسي في قلوب الأرجنتينيين، إلا أن القانون يقف حاجزاً أمام الراغبين في إطلاق اسمه كـ “اسم أول” على مواليدهم. فما هي تفاصيل هذا الحظر، وكيف يلتف الأرجنتينيون حوله؟
لماذا يُمنع استخدام “ميسي”؟
يعود المنع إلى تشريع وطني صادر عام 1969، وتحديداً المادة 3.3 من قوانين تسجيل الأحوال المدنية. يهدف هذا القانون بوضوح إلى حظر استخدام أسماء العائلات كأسماء شخصية، وذلك لتجنب الفوضى الإدارية والالتباس في هوية الأشخاص وسجلاتهم الرسمية. القضاء الأرجنتيني يرى في “ميسي” اسماً عائلياً بامتياز، وليس اسماً شخصياً يمكن منحه للمواليد.
الاستثناء النادر: معركة قانونية في ريو نيغرو
لم يكن الطريق مغلقاً دائماً؛ ففي عام 2014، تمكن زوجان في مقاطعة “ريو نيغرو” من كسر القاعدة عبر معركة إدارية طويلة. نجح الزوجان في استخراج وثيقة ميلاد لابنهما باسم “ميسي دافيد فاريلا”، ليصبح حالة استثنائية. ورغم ذلك، أدى هذا النجاح إلى تشدد إداري كبير في مقاطعات أخرى مثل “سانتا في”، مسقط رأس اللاعب، حيث تُقابل جميع الطلبات المشابهة بالرفض القاطع.
مقارنة بالأرقام: الأرجنتين مقابل العالم
تُظهر بيانات السجل الوطني للأشخاص حتى منتصف عام 2025 أن عدد حاملي اسم “ميسي” في الأرجنتين لا يتجاوز 11 شخصاً فقط ممن هم دون سن 19 عاماً. هذا الرقم يثير الاستغراب عند مقارنته بدول أخرى سمحت بالتسمية، حيث سجلت بيرو أكثر من 3400 حالة، والبرازيل 363، وفرنسا 265، والولايات المتحدة 205 حالات.
البديل الأكثر شعبية: “ليونيل” يكتسح السجلات
لجأ الآباء في الأرجنتين إلى الحل الأكثر قانونية وشيوعاً، وهو استخدام الاسم الأول “ليونيل”. وتشير السجلات إلى وجود أكثر من 100 ألف شخص يحملون هذا الاسم، مع تسجيل ارتفاع هائل في نسب التسمية بعد انطلاقة اللاعب مع برشلونة في 2004.
بلغ ذروة التكريم الرياضي في عام 2023، عقب التتويج بالمونديال، حيث تم تسجيل 9505 طفلاً باسم “ليونيل” و446 طفلة باسم “ليونيلا”. وبحسب الأرقام، فقد حمل طفل واحد من بين كل 47 مولوداً في الأرجنتين خلال ذلك العام أحد هذين الاسمين.