سقوط حصون كاراكاس: التفاصيل الكاملة لاعتقال مادورو في عملية “القرار المطلق” وكواليس خيانة الجاسوس
استيقظ العالم في الساعات الأولى من فجر السبت، 3 يناير 2026، على نبأ زلزال سياسي وعسكري هز أركان أمريكا اللاتينية؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح القوات الخاصة في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما لمواجهة القضاء في نيويورك نتيجة تهم جنائية وإرهابية دولية، في عملية صدمت العالم وغيرت موازين القوى في القارة.
بدأت المباغتة في تمام الساعة الثانية صباحاً بتوقيت كاراكاس، حين شنت أكثر من 150 طائرة حربية أمريكية سلسلة من الضربات الجوية المركزية التي استهدفت مراكز الاتصال والتشويش الراداري، مما أدى لغرق العاصمة في ظلام دامس وانقطاع كامل لشبكات الإنترنت والاتصالات، مما أصاب الدفاعات الفنزويلية بالشلل التام قبل بدء الاقتحام الأرضي الفعلي.
ساعة الصفر: كيف تم اقتحام “فورتي تيونا”؟
تحت غطاء هذا التعتيم، نفذت عناصر من قوات النخبة “دلتا” (Delta Force) إنزالاً جوياً صاعقاً باستخدام مروحيات شبحية لا يرصدها الرادار، حيث هبطوا مباشرة فوق مجمع “منزل الصنوبر” داخل حصن فورتي تيونا العسكري. العملية التي استغرقت أقل من ثلاثين دقيقة، شهدت اشتباكات ضارية مع أفراد الحرس الرئاسي. تمكنت القوة من الوصول إلى مادورو وزوجته واقتيادهما تحت تهديد السلاح دون تمكينهما من الفرار عبر الأنفاق السرية. وقد نُقلا فوراً عبر مروحيات عسكرية مجهزة إلى حاملة الطائرات “يو إس إس آيوا” الراسية في الكاريبي، تمهيداً لترحيلهما إلى مانهاتن في نيويورك لبدء المحاكمة الفيدرالية التاريخية.
خيانة “الجاسوس”: المفتاح الذي أسقط النظام
كشفت مصادر استخباراتية أن العملية اعتمدت بشكل كلي على معلومات ذهبية قدمها جاسوس رفيع المستوى داخل أجهزة الأمن الفنزويلية، قام بتسريب إحداثيات الغرف المحصنة وجداول تبديل الحرس، بل وقام بتعطيل جزء من منظومة الدفاع الجوي المحلية قبيل الهجوم. هذه الوشاية كانت هي الثغرة التي جعلت نظام مادورو يبدو مكشوفاً تماماً أمام التكنولوجيا العسكرية الأمريكية، ويُعتقد أن المكافأة المالية الضخمة البالغة 50 مليون دولار كانت المحرك الأساسي لهذه الخيانة التي هزت أركان القيادة العسكرية المتبقية وأظهرت مدى تغلغل الاستخبارات الأمريكية في قلب النظام.
لماذا تم الاعتقال؟ خلفيات التهم الفيدرالية
تأتي هذه العملية تنفيذاً لمذكرات توقيف تتهم مادورو بقيادة منظمة إجرامية دولية تُعرف باسم “كارتل دي لوس سوليس”. وتتمحور الأسباب القانونية لهذا الاعتقال حول تورطه المباشر في أنشطة إرهاب المخدرات، واستخدام سلطة الدولة لتسهيل تهريب آلاف الأطنان من الكوكايين نحو الأراضي الأمريكية، واستغلال المطارات العسكرية كقواعد لوجستية لعصابات التهريب الدولية. كما تشمل لائحة الاتهام حيازة أسلحة ثقيلة وأجهزة تدميرية استُخدمت لحماية هذه العمليات وتصفية المعارضين، مما جعل واشنطن تصنف نظامه كمنظمة إرهابية عابرة للحدود تهدد الأمن القومي الأمريكي.
أطماع النفط وإدارة ترامب للموارد
أعلن الرئيس ترامب بوضوح أن الولايات المتحدة ستدير قطاع النفط الفنزويلي خلال المرحلة الانتقالية لضمان استقرار الإمدادات العالمية. تهدف الخطة لجلب شركات الطاقة الكبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل لاستثمار مليارات الدولارات فوراً في المصافي المتهالكة التي دمرها الإهمال والفساد لسنوات. يرى ترامب أن السيطرة على أكبر احتياطي نفط هي ضمانة لاستقرار أسعار الطاقة العالمية وتعويض الديون الأمريكية، واصفاً الموارد الفنزويلية بأنها حق أصيل للشعب وللمستثمرين الذين سُلبت أصولهم خلال حقبة التأميم السابقة التي نهجها مادورو.
موقف نائبة الرئيس “ديلسي رودريغيز”
في المقابل، وصفت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز العملية بالاختطاف الإمبريالي الجبان، مطالبة بتقديم دليل قاطع على حياة مادورو ومناشدة الجيش والشعب للبدء بمقاومة شاملة لاستعادة “الرئيس الشرعي”. هذا الموقف يضع فنزويلا على فوهة بركان، وسط مخاوف دولية من اندلاع صراعات طويلة الأمد أو تدخلات من حلفاء النظام السابق مثل روسيا والصين. يبقى مصير مادورو الآن معلقاً بيد القضاء في نيويورك، بينما يترقب العالم كيف ستدير واشنطن هذه الأزمة المتفجرة ومستقبل إمبراطورية النفط في القارة الأمريكية.
لماذا تم القبض على رئيس فنزويلا، لماذا تم اعتقال الرئيس الفنزويلي، سبب القبض على رئيس فنزويلا، اسباب اعتقال رئيس فنزويلا، قوة دلتا، خيانة الجاسوس، ديلسي رودريغيز، نفط فنزويلا.